شيخ حسين انصاريان
121
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)
قالَ الصّادِقُ عليه السلام : التَّشَهُّدُ ثَناءٌ عَلَى اللّهِ فَكُنْ عَبْداً لَهُ فى السِّرِّ خاضِعاً لَهُ فى الْفِعْلِ كَما أنَّكَ لَهُ عَبْدٌ بِالْقَوْلِ وَالدَّعْوى . وَصِلْ صِدْقَ لِسانِكَ بِصَفاءِ صِدْقِ سِرِّكَ ، فَإنَّهُ خَلَقَكَ عَبْداً وَأَمَرَكَ أنْ تَعْبُدَهُ بِقَلْبِكَ وَلِسانِكَ وَأنْ تُحَقِّقَ عُبُودِيَّتَكَ لَهُ وَرُبُوبِيَّتَهُ لَكَ . وَتَعْلَمَ أنَّ نَواصِى الْخَلْقِ بِيَدِهِ ، فَلَيْسَ لَهُمْ نَفَسٌ وَلا لَحْظَةٌ إلّابِقُدْرَتِهِ وَمَشِيَّتِهِ وَهُمْ عاجِزونَ عَنْ إتْيانِ أقَلِّ شَىْءٍ فى مَمْلَكَتِهِ إلّابِإذْنِهِ وَمَشِيَّتِهِ وَإرادَتِهِ . قالَ اللّهُ تَعالى . . . [ وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ] « 1 » . فَكُنْ لِلّهِ عَبْداً شَكُوراً بِالْقَولِ وَالدَّعْوى وَصِلْ صِدْقَ لِسانِكَ بِصَفاءِ سِرِّكَ . فَإنَّهُ خَلَقَكَ فَعَزَّ وَجَلَّ أنْ تَكُونَ إرادَةٌ وَمَشِيَّةٌ لإحَدٍ إلّابِسابِقِ إرادَتِهِ وَمَشِيَّتِهِ ، فَاسْتَعْمِلِ الْعُبُودِيَّةَ فى الرِّضا بِحِكْمَتِهِ وَالْعِبادَةِ فى أداءِ أوامِرِهِ وَقَدْ أمَرَكَ بِالصَّلاةِ عَلى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله فَأوْصِلْ صَلاتَهُ بِصَلاتِهِ وَطاعَتَهُ بِطاعَتِهِ وَشَهادَتَهُ بِشَهادَتِهِ .
--> ( 1 ) - قصص ( 28 ) : 68 .